محمد جواد مغنية
502
الفقه على مذاهب الخمسة
ووضعوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد ، وخرجوا عن القصد ، وهم ضلال كفار حكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت عليهم الأئمة بالإكفار ، والخروج عن الإسلام » . وذكروهم في كتب الفقه في باب الطهارة ، حيث حكموا بنجاستهم ، وذكروهم أيضا في باب الزواج ، حيث قالوا بعدم جواز تزويجهم ، والزواج منهم ، مع أنهم أجازوا الزواج بالكتابيات ، وذكروهم في باب الجهاد ، حيث جعلوهم من المشركين - في حالة الحرب - كيف اتفق ، كإلقاء النار عليهم ، وقذفهم بها ، وذكروهم في باب الإرث ، حيث منعوهم من ميراث المسلمين « 1 » . منكر الضرورة : اتفقوا على كفر من أنكر شيئا ثابتا ومعلوما من الدين بالضرورة ، فقال للحرام : هذا حلال ، وللحلال : هذا حرام ، ودان بذلك فعندها يخرج من الإسلام ، ويدخل في الكفر ، ومن هذا الباب من كفّر مسلما . ومن الخير ان نشير هنا إلى أمرين ذكرهما بنحو التفصيل الشيخ المتبحر شيخ علماء الإمامية آقا رضا الهمداني في الجزء الأول من « مصباح الفقيه » .
--> « 1 » والذي أعتقده انه لا وجود اليوم لمن يؤله عليا وأولاده ، وان هذه الطائفة قد بادت ، واني زرت بنفسي بلاد العلويين في سورية الذين اتهموا بهذا الافتراء ، ومكثت بينهم أياما ، وتنقلت في بلادهم من قرية إلى أخرى ، فرأيتهم يقيمون شعائر الإسلام كأي بلد مسلم دون أدنى تفاوت ، وما ذا نقول لمن يعلن على المآذن في أوقات الصلاة : « لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه » ؟ . أليس نفي الألوهية عمن عدا اللَّه سبحانه يتنافى مع القول بألوهية غيره ؟ ! فكيف اذن تصح نسبة الغلو إليهم ؟ ! . وقال اللَّه سبحانه * ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً 93 النساء .